مد و رواج آن در جامعه به زبان عربی
56 بازدید
تاریخ ارائه : 12/14/2013 11:26:00 AM
موضوع: جامعه شناسی

الموضة بمعنى التغییرات المفاجئة والمتکررة فی الأذواق بین کل طبقات الشعب أو بعض من الناس مِمّن یمیلون إلى سلوک معین، أو استهلاک سلع خاصة، أو فی اتباع نمط معین من العیش.

حینما نفحص فی جوانب الحیاة الاجتماعیة والإنسانیة من الواضح أن "الموضة" موجودة دائما فی التاریخ البشری، و لیست خاصة لعصرنا. " الموضة" قسمان : إیجابی و سلبی .
الناس یعتقدون أنّ " الموضة"، أمر سلبی دائما لکنّه لیس کذلک فهو یُعتبر فی بعض الحالات أمرا جیدا.

«الموضة» الإیجابیة تعنی الاقتباس من التطورات الاجتماعیة  و استخدامها فی الحیاة وهذا نوع من الموضة یسبِّبُ تطورات اجتماعیة و  تُبعد المجتمع عن الفتور. ومن المعلوم أن الانسان لایحب أن تکون حیاته روتینیةً وعلی نسق الواحد و یفر منها و یستقبل التطور و التحدیث و التجدید. تجمیل الجسم و ما فی البیئة من الأمور الفطریة و لذا أبدع الإنسان فی مجال الأناقة و تزیین الحیاة. ، و لکن إذا کانت هذه الموضة أی الموضة الإجابیة تخرج عن الحد الطبیعی والمعقول  تؤدی إلی الشذوذ و الإفراط فی الحیاة . کالتجمیل، فاذا تجاوز الحد الطبیعی یؤدی إلی حب الظهور و التفاخر و حب الذات.. و هذا الشذوذ یؤدی إلی شذوذ آخر کالانحراف الجنسی و التنافس فی الاستهلاک و الاسراف و التبذیر.

 رأی الإسلام فی الموضة

أولاً :حب الجمال والتجمیل موجود فی طبیعة الإنسان لکن الله تبارک و تعالی أودَعَه فی الإنسان لیَستفید منه و یکمُل المعنویات

ثانیا: قال أمیرالمؤمنین علی (ع): التجمل من أخلاق المؤمنین. یؤکد الإسلام علی التجمیل و ارتداء ملابس نظیفة و تمشیط الشعر و استعمال العطر للجسم و الملابس و هذه الأعمال من المستحبات فی الشریعة.
ثالثا: أوصی الإسلام بالاعتدال و اکتساب الفضائل الأخلاقیة والروحیة لأنها زینة البواطن و بالنسبة إلی زینة الظواهر تأثیرها و بقائها أکثر ولها أثر بالغ فی الکمال الحقیقی للإنسان و لهذا قال أمیر المؤمنین علی (ع): «زینة البواطن أجمل من زینة الظواهر»
والکلام الأخیر ونتیجة ما قلنا هی أن الشریعة أوصت بتجمیل الجسم و البیئة لکن للبعد عن الآثار السلبیة الناجمة البالغة عیّنت نطاقا خاصا له کالحصول علی الطریق الشرعی و الجائز، عدم الاسراف فی المال والمواهب و الابتعاد عن  التَرَف و التکبر و الإغراء.